علي أصغر مرواريد
66
الينابيع الفقهية
ذلك حيوانا أو متاعا فظهر به عيب فأراد أحدهما الرد والآخر الأرش لم يكن لهما إلا أحد الأمرين . وبيع المرابحة مفتقر إلى ثبوت العقد وتعيين ما وقع عليه من الثمن بصفته وتعليق الربح بعين المبيع دون ثمنه ، فإن كان العقد بعين لم يجز له أن يخبر بورق وإن نقد ورقا ، وإن كان بورق لم يجز له أن يخبر بعين وإن كان ما نقده عينا ، وإذا قوم التاجر المتاع على الواسطة إن كان بيعا منجزا جاز له تخبير الشرى وإن كان موقوفا لم يجز له تخبير الشرى . ولا يجوز بيع المرابحة بالنسبة إلى الثمن كقوله : أربح عليك في كل عشرة دراهم من ثمنه درهما أو درهمين ، وإنما يصح بيع المرابحة بأن يخبر بجملة الثمن ويربح في عين المبيع . ومن ابتاع متاعا بثمن مؤجل لم يجز بيعه مرابحة حتى يبين كيفية ما وقع العقد به ، ومن حفر بئرا أو قناة أو نهرا أو كان شريكا في شئ من ذلك جاز له بيع ما يستحقه منه وبعضه كسائر المملوكات ، وكذلك حكم ما يتناوله من الماء المباح وغيره لأنه بالحيازة صار ملكا . ويصح بيع ما تنبته أرضه من الكلأ ، وإباحة الغير التصرف فيه بنفسه أو أنعامه كل شهر أو كل سنة بشئ معلوم ، ويصح بيع ما ليس عند البائع ويلزم بعد مضى العقد إحضاره . ومن ابتاع غصبا يعلمه كذلك فعليه رده إلى المالك ولا درك له على الغاصب ، وإن لم يعلمه فللمالك انتزاعه منه ويرجع هو بالدرك على من باع ، فإن هلك قبل ثبوت استحقاقه رجع على الغاصب بقيمته ، وإن كان المغضوب أرضا أو دارا فبنى المبتاع فيها أو غرس فله أعيان ما وقع البناء به من الآلات ونفس الغرس ، فإن كان ذلك من جملة المغصوب لم يرجع على المالك بشئ منه ، ويرجع على الغاصب بما لزمه من غرامة البناء والغرس وثمن المبيع إن كان جاهلا بالغصب ، وإن كان عالما لم يرجع بشئ ، وعليه أجر المسكن والأرض لمدة تصرفه وما نقص بالبناء والغرس من قيمة المسكن والأرض . ومن قال غيره : ابتع لي متاعا أو حيوانا على أن أربحك فيه كذا وأرضيك في الربح ، فابتاع ما سأله فيه لم ينعقد بينهما بيع ، وكان له بيعه منه بما شرطه وهو أفضله وبيعه من غيره .